صحيفة: الأسد يواجه خطر مقاطعة أنصاره للانتخابات

قالت صحيفة “العرب” اللندنية، إن النظام السوري يواجه تحديات كبيرة لإجراء الانتخابات الرئاسية، من بينها تراجع نسب المؤيدين له في المحافظات والمدن المحسوبة عليه، نتيجة للواقع المعيشي الضاغط، وسط ترجيحات بأن تسجل الانتخابات نسبة مقاطعة واسعة في مناطق سيطرته مقارنة بعام 2014.

وأضافت الصحيفة في تقرير، اليوم الجمعة، أن حالة الغضب الناجمة عن سوء إدارة النظام، من شأنها أن تدفع الغالبية الموالية له إلى معاقبته بمقاطعة الاستحقاق، حيث لن يكون بإمكانه إجبار الناس على الذهاب إلى صناديق الاقتراع بالقوة.

ويُسجّل اليوم تململ شعبي في عدة مناطق ومحافظات محسوبة على الأسد منذ 2011، على غرار محافظات اللاذقية وطرطوس، والسويداء في الجنوب، والعاصمة دمشق، فيما لم يكن لسكان الأخيرة القدرة على الخروج والاحتجاج بسبب تركّز القوة الأمنية هناك، بحسب الصحيفة.

وتابعت أنه “لم يعد يخفي العديد من السوريين الموالين غضبهم حيال طريقة تعاطي النظام مع الوضع الاقتصادي، الذي ساهم في تأزيمه تفشي الفساد وظهور ما يسمى بأثرياء الحرب الجدد الذين يحظون بغطاء أمني كبير، وما فتئوا يستغلون الأزمة لتجييرها من أجل مراكمة ثرواتهم”.

وأشارت “العرب” إلى أن الانتخابات الرئاسية باتت قريبة في سوريا، ولكن لم تعلن أي شخصية عن ترشحها للاستحقاق بما في ذلك رئيس النظام بشار الأسد.

واعتبرت أن الهدف من هذا التأخير هو “ترتيب الأوضاع الداخلية التي تشهد حالة من الإرباك والفوضى، قبل الإقدام على هذه الخطوة”.

وبات من المؤكد أن الأسد سيقدم ترشحه للانتخابات، ومن المرجح على نحو بعيد أن يتم ذلك خلال الشهر الجاري، في ظل استعدادات سورية وروسية حثيثة لإنجاح هذا الاستحقاق أو أقله توفير غطاء لتمريره، بمعزل عن موقف المجتمع الدولي، بحسب الصحيفة.

وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لـ”المجلس السوري للتغيير” المعارض، حسان الأسود، إن “فكرة تدشين حملة واسعة للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات بدأ العمل عليها منذ فترة لا بأس بها، حيث كان لا بدّ من التصدّي لجهود نظام الأسد المكثفة في هذا المجال وإحباطها”.

وأضاف الأسود “لقد بدأنا العمل على الترويج إلى هذه الحملة التي تحمل اسم (لا شرعية للأسد وانتخاباته)، في السابع من كانون الثاني (يناير) الماضي، وبدأنا التواصل مع العديد من القوى والشخصيات السياسية والمدنية السورية للمشاركة في هذا العمل الوطني”.

 المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى