لماذا يُصر النظام السوري على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها؟

قال مركز “الإمارات” للسياسات، إن إجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها في سوريا، “يُشكل ورقة ضغط سياسية جديدة بيد موسكو ودمشق”.

وأضاف المركز في تقرير، أن النظام السوري لا يُبالي بعمل اللجنة الدستورية السورية، وأن ما يهمه هو “تمرير خط استمرار سيطرته على الحكم عبر المحافظة على العمل بدستور عام 2012، الذي يضمن صلاحية وجود بشار الأسد في الحكم لولاية ثانية وأخيرة مدتها سبع سنوات”.

واعتبر أن النظام السوري، ومن هذا المنطلق، “يسعى للمماطلة وإبطاء أعمال اللجنة الدستورية وعدم الاكتراث بتحقيق أي تقدم، وهو ما يبرر إصرار النظام على تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها، تلافياً لأي موانع تعيق إقامتها فيما إذا تم تأجيلها ومُرر دستور مُعدّل أو جديد”.

وأوضح أن النظام وروسيا يرفضان أي تغيير جذري يُغيّب المنظومة الحاكمة في سوريا، ويُفرض عليها كلياً من الخارج، كما أن موسكو تعتبر أن أي تغيير لا يأتي من قبلها، وبموافقة ضمنية من النظام، بمثابة خسارة ستؤدي إلى خلط أوراقها في المنطقة، وتُربك تفاهماتها مع تركيا.

وأكد أن ما تعمل عليه روسيا يصب في مصلحة النظام السوري، على نحو يضمن عدم تحجيم دورها في الملف السوري، من خلال إقامة انتخابات رئاسية جديدة تُجدد للأسد بقاءه على سدة الحكم، ومن ثم الشروع في العمل على تلبية المطالب الغربية لضمان بدء مرحلة إعادة الإعمار.

ورجح التقرير أن تسعى روسيا إلى حث النظام السوري على إحداث تغيير دستوري يُلغي شروط قبول الترشح، والتي من بينها الإقامة عشر سنوات متواصلة قبل التقدم للترشح، أو يستثني سريان مفعولها على من يرغب بالترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة، بشكل يتيح للمعارضة المشاركة فيها.

ورأى أن اعتراف المجتمع الدولي بشرعية الانتخابات الرئاسية مرهون بمشاركة المعارضة السورية فيها أكثر من أي عوامل أخرى، وهو أمر “ممكن الحدوث”، بحسب التقرير.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى