فيس بوك.. التطبيق الأكثر تأثيراً واستخداماً

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ في  حياة الكثيرين، بعد ظهورها وانتشارها السريع في المجتمعات، إضافة إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد يقتصر على فئة عمرية أو فكرية معينة، بل إن الأمر متاح للجميع، كما أن “وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أيضاً وسيلة جذابة لا تقف عند حد معين، ودائماً في تجدد، وتشد إليها كل من يطالعها”

فيس بوك هو أحد مواقع التواصل الإجتماعي الحديثة التي اكتسحت العالم بقوة منذ تاريخ 4 فبراير سنة 2004، حيث أصبح الفيس بوك من أقوى الشبكات الإجتماعية في العالم وأكثرها انتشارًا واستخدامًا من قبل الرجال والنساء من مختلف الفئات العمرية، حيث بدأ استخدام فيس بوك بعدد يقارب 40 مليون مستخدم في بداية تأسيسه، وتزايد عدد المستخدمين بصورة سريعة جدًا حتى وصل عدد لنحو 2.27 مليار مستخدم حول العالم في الدول المتقدمة والنامية، وقد حقق فيس بوك شعبية واسعة بين الناس إلى جانب الموقع المنافس تويتر، لكن فيس بوك يمتاز بسهولة استخدامه وإمكانية التسجيل فيه والاستمتاع بخدماته ببساطة دون تعقيد في إجراءاته، وهذا الأمر جعله يتصدر قائمة مواقع التواصل الإجتماعي دون منازع، حيث أصبح صديق الأطفال والشباب والشيوخ من طبقة المثقفين والمتعلمين وحتى الطبقة الشعبية البسيطة.

اقرأ أيضاً: إنستغرام.. المدونة اليومية للمجتمع

تاريخ إنشاء تطبيق فيس بوك

أنشأ تطبيق فيس بوك مارك زوكربيرغ الذي لطالما كانت إحدى أحلامه موقع إلكتروني يؤمن له التواصل مع أصدقائه في الجامعة، وقام زوكربيرغ بالتعاون مع كل من داستين موسكوفيتز وكريس هيوز اللذين تخصصا بدراسة علوم الحاسوب بتصميم تطبيق خاص للتواصل في الجامعة، وتمت تسميته فيس بوك، وعند نجاح فكرة التطبيق جعله متاحاً للجميع ولم يعد مقتصراً على طلاب الجامعة فقط. 

أطلق تطبيق فيس بوك رسمياً للعامة في 4 فبراير عام 2004 م. حيث عمل على تأسيسه وتطويره “مارك زوكربيرغ”، والذي يعد منصة إجتماعية عملاقة. 

وتُتيح المنصة للمُستخدمين التواصل مع الأصدقاء، ومشاركة المنشورات والصور ومقاطع الفيديو، وإنشاء الصفحات.

وفي العام 2006م انتقل الفيس بوك من موقع محدود بالجامعات والكليات إلى منصّة مفتوحة للجميع؛ حيث أصبح أيّ شخص يزيد عمره عن 13 عاماً، ويمتلك عنوان بريد إلكتروني صالح، قادرًا على إنشاء حساب على الفيس بوك، وقد بلغ عدد مستخدمي الموقع 12 مليون مستخدم في العام 2006م، وازداد هذا العدد طرديًا ليبلغ 300 مليون مستخدم في العام 2009م بعشر مليون مستخدم نشط يوميًّا.

إن لمواقع التواصل الإجتماعي وضمنها الفيس بوك فوائد وإيجابيات عديدة، أبرزها:

  • استمرار التواصل الإجتماعي بين مستخدمي فيس بوك مع بعضهم البعض والتي تزيد من شأنها قوة الترابط والعلاقات الإجتماعية بين أفراد المجتمع، إضافة إلى أنها تسمح للمستخدمين بالاندماج مع ثقافات البلدان الأخرى. 
  • مرونة استخدامه واستعماله، فإن تطبيق فيس بوك ليس بالتطبيق المعقد ويستطيع الجميع إستخدامه بسهولة. 
  •  يقوم الأفراد عبر تطبيق فيس بوك بتقديم انفسهم إلى الآخرين بحرية كبيرة، والتعبير عن آرائهم، والتعرف على ثقافات الشعوب الأخرى. 
  •  يستطيع أي فرد أن يقضي فترات طويلة جداً ويبحر في صفحاته بسهولة دون أن يشعر بالوقت، وهذا يشير إلى اتساع نطاق استخدامه باعتباره تطبيقاً مميزاً في عصرنا هذا. 
  • يستخدم الفيس بوك كافة أفراد المجتمع وطبقاته سواء المحدودة الدخل أو ذوي الدخول المرتفعة.
  •  يتيح الفيس بوك للفرد صداقات من دول آخرى، كما أنه وسيلة لممارسة الانشطة الثقافية والاجتماعية، التي تهدف الى التقارب بين الأفراد ويسهل عملية التواصل مع الاخرين، وقد تم استخدامه مؤخراً في التجهيز للثورات الشعبية التي تهدف إلى إسقاط أنظمة طاغية ومستبدة، والعمل على إرسال دعوات للنزول إلى الميادين العامة والتظاهر، حيث فتح آفاقاً كبيرة للفرد لكي يكون متفاعلاً، كما أتاح للمواطنين أن يكون لديهم القدرة على أن يعبروا عن ذواتهم داخل مجتمعهم فينا يخص قضاياهم. 

اقرأ أيضاً: تيك توك.. التطبيق الذي اجتاح العالم!

  • يستخدم فيس بوك كأداة تسويق  فعالة للغاية لأصحاب الأعمال والدراسة، وذلك لسهولة ربط الأعمال بالعملاء وربط أصحاب العمل بطالبي العمل ودوره في انتشار المعلومة واستثمارها، وتوسيع المعارف والخبرات والمهارات الشخصية والحياتية ومناقشة قضايا المجتمع.

سلبيات الفيس بوك

  • الفيس بوك له من دورٌ كبير في دخول الفرد إلى العالم الافتراضي واندماجه فيه وابتعاده عن العالم الواقعي واغترابه عنه، حيث أن الإكثار من استخدام الفيس بوك يضعف العلاقات الاجتماعية، ويقلل التفاعل الإيجابي في محيط الأسرة، ويعزز الانعزال الاجتماعي ويساعد في استيراد وسائل سلوكية ونماذج لا تتفق مع بعض الثقافات الاجتماعية والدينية. 
  • من الممكن أن يسبب تطبيق فيس بوك، اتساع الفجوة والصراع بين الآباء والأبناء من خلال دوره الكبير في تعزيز العزلة والتنافر بين أفرادها، وتلاشي قيم التواصل الأسري، واستبدل الأبناء الانترنت بآبائهم كمصدر للمعلومات، بالإضافة إلى فقد الترابط الأسري واللجوء للمجتمع الوهمي الذي قدمه فيس بوك بدلاً من اللجوء للأسرة والانسجام مع الأهل و الأقارب . 

لذلك يجب على الآباء بالدرجة الأولى توعية الأبناء وإرشادهم وتعليمهم كيفية التعامل مع التكنولوجيا والعالم الافتراضي. 

دور الفيس بوك في الثورات العربية 

كان لتطبيق “فيس بوك” دور كبير في الثورات العربية، التي انطلقت في 2011، وسميت “ثورات الفيس بوك” لاعتمادها عليه في الدعوة للتظاهر، وخاصة في تونس ومصر، حيث لم تكن الأنظمة تتوقع استخدام “فيس بوك” لهذه الغاية، وعندما أدركت ذلك قامت بحجبه. 

أما في سوريا، فكان الوضع مختلفًا، فـ الموقع كان محجوباً، قبل بداية الثورة، وكان المستخدم يحتاج لبرامج  مثل “بروكسي“، لكي يستطيع الدخول والتواصل من خلاله، وهذا كان سبباً في عدم تمتعه بالشعبية في سوريا، في ذلك الوقت.

ولكن بعد قيام الثورة، رفع النظام الحجب عن “فيس بوك” لأسباب، عزاها البعض، إلى إظهار النظام نفسه أمام المجتمع الدولي، بمظهر المحترم لـ الحريات، وخاصة حرية التعبير.

اقرأ أيضاً: تطبيق بيب التركي بديل الواتس آب

بينما عزاه آخرون، إلى رغبة الجهات الأمنية لدى النظام، مراقبة الناشطين، والحصول على معلومات عن المتظاهرين، بغية اعتقالهم، عن طريق مشاهدة المحادثات الموجودة على أجهزة الحاسوب المحمول (اللابتوب)، في المناطق التي تشهد مظاهرات.

شاهد أيضاً: رحلات افتراضية حول العالم

شاهد فيلم فيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى