أمريكي يروي تفاصيل اعتقاله في سجون سوريا

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، قصة اعتقال الرحالة الأميركي سام جودوين، من قبل النظام السوري في أيار 2019، والظروف التي عانى منها خلال فترة اعتقاله التي دامت شهرين.

وقالت الصحيفة إن جودوين اعتقل بمدينة القامشلي في أثناء زيارة إلى سوريا، ضمن رحلة حول العالم تهدف إلى زيارة 193 دولة، وكان من المفترض أن تكون سوريا الدولة 181 ضمن جولته.

وصل جودوين إلى مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) شمال شرقي سوريا، في أيار 2019، ثم قرر الذهاب إلى مكان ما واستعان بوسيط محلي للالتفاف حول المواقع الخاضعة لسيطرة النظام في المنطقة.

وفي أثناء مكالمة مع والدته، بمنطقة تحيط بها تماثيل حافظ الأسد، بدأ مجموعة رجال بالصراخ في وجه الرحالة الأمريكي، وكانت آخر ما سمعت والدته، عبارة: “أنا أتحدث إلى أمي”.

نُقل جودوين على متن طائرة إلى دمشق، واحتُجز في زنزانة انفرادية 27 يوماً، وقدم له الحراس الخبز والبطاطا المسلوقة والماء، وقال إنه كان يسمع صراخاً بينما كان حراس السجن يتنقلون من زنزانة إلى أخرى ويضربون المعتقلين، ولكنهم عندما يصلون إلى زنزانته، يقفون ثم يشيرون إلى هويته ويغادرون.

وبعد أسابيع من الحبس الانفرادي، استُجوب جودوين لساعات عن رحلته، وكان معصوب العينين، وكفاه مقيدتان خلفه إلى كرسي، وترجم شخص يتقن الإنجليزية إلى مجموعة من المحققين أجوبته.

ثم نُقل الأمريكي إلى سجن “عدرا”، ووضع مع نحو 30 معتقلًا آخرين، وعُرض على محكمة في دمشق أربع مرات دون وجود مترجم أو محام للدفاع عنه.

ووجه النظام السوري، إلى الرحالة الأمريكي تهمة الدخول بشكل غير قانوني إلى سوريا من الأراضي التي تسيطر “قسد”.

وفي هذه الأثناء، كانت عائلته تحاول الحصول على أي معلومات، كما تواصلت العائلة مع السفير الأمريكي السابق في دمشق، روبرت فور، ولكنه أخبر العائلة أنهما قد لا يريا ابنهما لفترة طويلة جداً.

وبعد عدد من المحاولات والاتصالات والبحث، تمكنت العائلة من الوصول إلى مدير الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، المقرب من حزب الله والنظام السوري، ووعد بالعمل على إطلاق سراح الأمريكية، في حال لم يكن جاسوساً أو مرتبطا بتنظيم “داعش” أو “قسد”.

وتواصل إبراهيم، مع رئيس مكتب “الأمن الوطني”، اللواء علي مملوك، الذي رد أنه “لا يوجد سياح يأتون إلى سوريا”.

ولكن بعد أيام، أُبلغت العائلة أن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وافق على إطلاق سراح الأمريكي، ليغادر إلى لبنان، ومنها إلى بلاده.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى