بوابة العالم جوجل

وسائل أو وسائط التواصل الاجتماعي أو الإعلام الاجتماعي، تفتح أبوابها أمام الجميع لإنشاء حسابات بها، ومن ثم تمنح القدرة لمستخدميها بإنشاء ومشاركة المحتويات المكتوبة والمسموعة والمرئية (مقاطع الفيديو والصور والألعاب الجماعية والتدوين)، مع إعطاء القدرة على التفاعل مع ما يقوم الآخرين بنشره، أيضاً بعض مواقع التواصل الاجتماعي تمنح لمستخدميها القدرة على التواصل الفوري عن طريق الرسائل النصية، أو عن طريقة المكالمات الصوتية أو المرئية، وكل ذلك من خلال استخدام تكنولوجيا اتصالات الإنترنت.

وتُعدّ جوجل اليوم واحدة من أكثر 5 علامات تجارية قيمةً ماليةً في العالم، وذلك وفقاً لتقرير صدر عام 2019م، عن شركة تحليل البيانات الإنجليزية (Kantar)، كما تشتهر جوجل بمحرّك بحثها الشهير (www.google.com) الذي يُعدّ الموقع الأكثر استخداماً في العالم عبر شبكة الإنترنت، كما أنّها تضم العديد من المواقع الشهيرة الأخرى، كموقعيّ يوتيوب (YouTube) وبلوجر (Blogger) اللذان يُعدّان من بين أفضل مائة موقع في العالم.

اقرأ أيضاً: فيس بوك.. التطبيق الأكثر تأثيراً واستخداماً

وتُعد جوجل شركةً تكنولوجيةً أمريكية، حيث يقع مقرّها في مدينة ماونتن فيو التابعة لولاية كاليفورنيا الأمريكية، وعلى الرغم من أنّ شركة جوجل بدأت عام 1998م كشركة مُختصّة بمُحرّك البحث الشهير جوجل، إلا أنّها توسّعت لتشمل العديد من مجالات التكنولوجيا المُختلفة، لخدمات الإنترنت، والذكاء الاصطناعي، والخرائط، وخدمات الملاحة الإلكترونية، بالإضافة إلى الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وغيرها.

تاريخ نشأة جوجل

يعود تاريخ تأسيس شركة جوجل إلى عام 1995م، عندما قرر كل من لاري بايج وسيرجي برين طالبا الدراسات العليا في جامعة ستانفورد تأسيس مُحرك بحث خاص بشبكة الإنترنت العالمية، وفي بداية عام 1996م بدأ بايج و براين في كتابة البرنامج الخاص بمحرك البحث الجديد الذي أطلقوا عليه اسم (Backrub).

وقرّر لاري بايج عام 1997م، أنّ الاسم الحالي لمُحرّك البحث لم يعد جيداً، وبدأ البحث عن اسمٍ جديد يعكس كمية وحجم المعلومات التي يُعالجها محرّك البحث الخاص به، وبعد التفكير قرر بايج أخيراً اختيار اسم (Googol) الذي يُشير إلى الصيغة الرياضية (1*10010)، وأثناء بحثه عن توفّر هذا الاسم في نطاقات شبكة الإنترنت العالمية كتب (Google.com) بالخطأ بدلاً من (Googol.com) فأعجبه أكثر، وقام بتسجيله كاسمٍ لمحرك البحث الخاص به وتصديقه لاري، وسُجلت جوجل كشركةٍ رسمية في الرابع من شهر أيلول عام 1998م.

وتلقّت شركة جوجل بعد تأسيسها دعماً مالياً من بعض المُستثمرين مكنّها من افتتاح أول مكتبٍ لها في منطقة مينلو بارك في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، ومن هناك تم إطلاق مُحرّك البحث جوجل كنسخةٍ تجريبية، حيث تمكّن في ذلك الوقت من معالجة حوالي 10,000 عملية بحث عبر شبكة الإنترنت يومياً.

اقرأ أيضاً: يوتيوب.. إيجابياته وسلبياته على المجتمع!

وأُطلقت النسخة الرسمية غير التجريبية لمحرّك البحث جوجل في 21 من شهر أيلول عام 1999م، ثمّ شهد عام 2001م حصول لاري بايج على براءة اختراع لتقنية (PageRank)، التي استُخدمت في محرك البحث الجديد، وبدأت جوجل بالنمو المُتسارع حيث قدّمت مجموعة مُتنوعة من المنتجات والخدمات الجديدة؛ كمُتصفح جوجل كروم، وجوجل درايف، وغيرها الكثير من الخدمات الأخرى.

إيجابيات جوجل

سهولة الحصول على المعلومات بكل وقت وبكل مكان مما توفره لنا الشبكة من وفرة في المعلومات، الموسوعات والمراجع المختلفة وذات القيمة الكبيرة.

تنمية الطالب عقلياً وذهنياً وتهيئته لأسلوب التعلم الذاتي، من خلال خلق طالب باحث ومستكشف والوصول إلى المادة بطريقة مشوقة.

الكثير من البرامج تساعد في سهولة المشاركة بين الأعضاء لتبادل الآراء والمواهب، الاتصال المجاني والمناقشات العلمية داخل غرف الدردشة.

معرفة المعلومة والوصول إليها بسرعة هائلة، الإنترنت حول العالم إلى قرية إلكترونية صغيرة عديمة الحدود ومفتوحة لجميع البشر، هذا الشيء يساعد في التعرف على ثقافات أخرى وتعلم لغات أجنبية والتي تساعد في إثراء الطالب علمياً وثقافياً.

التعرف على أصدقاء جدد وتبادل الآراء فيما بينهم ومساعدة بعضهم البعض، والتعرف على حضارات الشعوب.

الإنترنت يساعد في التسلية وقضاء أوقات الفراغ بأشياء مفيدة ومسلية مما يحويه من ألعاب وموسيقى والكتب التعليمية والترفيهية المختلفة.

اقرأ أيضاً: تويتر.. نافذة تطل على العالم!

البريد الإلكتروني: لنقل الرسائل والملفات بسرعة كبيرة وبدون تكلفة في كل مكان وبأي وقت وأخذ الرد خلال ثوان معدودة.

التجارة الإلكترونية: الشبكة ساعدت على التعرف على سلع كثيرة وذات مواصفات مختلفة وأسعار مقبولة وهذا بسبب التنافس وكشف المنتوجات بطريقة إلكترونية وطلب المنتج عن طريق الإنترنت.

المناقشة الفعالة والبناءة لمواضيع مختلفة من شأنها رفع مكانة الثقافة والعلم وهذا من خلال استعمال غرف الدردشة والمدونات ” blog ” أو صفحات الويب web””.

المجلات الإلكترونية المجانية والتي تحوي على الكثير من الأبحاث العلمية تساعد في كتابة الأبحاث والمقالات العديدة وهذا لرفع الثقافة والعلم.

البحث السريع والوصول إلى النتائج بسرعة كبيرة، محركات البحث تساعدنا في الوصول لأمور كانت في السابق شبه مستحيلة.

التعلم الأكاديمي: الكثير من المؤسسات التعليمية والأكاديمية تتبع أسلوب التعلم عن بعد، كما يمكن الحصول على ألقاب جامعية اللقب الثاني والثالث بهذه الطريقة مما يوفر علينا الوقت

سلبيات جوجل

رغم أن جوجل أصبح محرك البحث الأقوى بين المنافسين مثل ياهو وبينغ وتلاشى بقية منافسيه أو خبا نجمهم، فإن عام 2012 شهد إطلاق عدد من محركات البحث الجديدة، ومنها من خيب التوقعات ومنها من تمكن من الصمود.

إن عيوب محرك جوجل تمثل فرصة كبيرة للمنافسة وأبرز هذه العيوب هو تحكمه في عرض نتائج البحث واحتفاظه بمعلومات كثيرة عن المستخدمين الذين تُهدد خصوصيتهم عند استخدام محرك البحث.

فمثلاً، عملية البحث التي تجريها ستظهر نتائج مختلفة مع تلك التي يجريها غيرك، وستجدها مختلفة تماماً وتستند إلى خوارزمية تعتمد على فلاتر معينة قام جوجل بتفاصيلها حسب تتبع عمليات البحث السابقة التي أجريتها.

جوجل يختار لك نتائج البحث استناداً لتاريخ عمليات البحث التي أجريتها والوصلات التي وقع اختيارك عليها، ويقدم لك معلومات وفقاً لسجل اهتماماتك السابقة على الإنترنت، مع إهمال كامل لما قد تحتاج لسماعه إن سبق لك إهماله سواء كان موضوعات صحية أو توجهات سياسية أو دينية، أي أنه يضعك في فقاعة خاصة بك، وبالتالي فإن وجود منافسة حيوية في سوق محركات البحث أمر مفيد جدا.

اقرأ أيضاً: تيك توك.. التطبيق الذي اجتاح العالم!

تتعامل شركة جوجل مع عدد هائل من المستخدمين يومياً سواء أولئك الذين يستخدمون مُحرك بحثها الذي يُعدّ أكثر محركات البحث استخداماً على الإطلاق، أو حتى أولئك المُستخدِمين الذين يتعاملون مع خدمات أخرى لجوجل؛ كخدمة البريد الإلكتروني (Gmail)، كما تمتلك جوجل مراكز بيانات (Data Centers) هائلة تقوم بالإجابة عن ما يزيد عن 40 مليون عملية بحث في الثانية الواحدة، أيّ ما يُعادل 3.5 مليار عملية بحث في اليوم الواحد، وتتواجد مراكز البيانات تلك في أنحاء مختلفة من العالم بعضها معروف، وبعضها الآخر لا تقوم جوجل بالإفصاح عنه.

ولا تزال جوجل تشهد ارتفاعاً مُستمراً في قيمة إيراداتها حتى اليوم، ويرجع هذا النمو المستمر في اقتصاد الشركة، إلى قوة نشاطها الإعلاني عبر محرك بحثها، فضلاً عن امتلاكها للعديد من المواقع الشهيرة الأخرى؛ كاليوتيوب، بالإضافة إلى أن جوجل وسّعت نشاطها الاقتصادي في مجالات مُتعددة مُبتكرة وجديدة؛ السيارات ذاتية القيادة، والحوسبة السحابية، وغيرها من المجالات الأخرى.

شاهد أيضاً: تطبيقات يجب استخدامها عند سفرك إلى تركيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى