فرنسا.. دعوة قضائية لشركة متهمة بمساعدة النظام السوري

خلص القضاء الفرنسي إلى عدم وجود دليل لإقامة دعوى في قضية “كوسومس”، وهي شركة فرنسية متهمة بالتواطؤ في “جرائم ضد الإنسانية وفي أعمال تعذيب” على خلفية بيعها معدات مراقبة إلى مخابرات النظام السوري.

ونقلت وكالة “فرانس برس”، أن قاضية تحقيق في باريس رأت أن الأدلة غير كافية لمحاكمة “كوسموس”.

وجاء في القرار أن “كوسموس” وافقت على العمل مع شركة ألمانية متعاقدة مع أخرى إيطالية في إطار عقد لتوفير خدمات لاستخبارات النظام السوري.

إلا أن الشركة أعلنت وقف المشروع في العام 2011 بعد سبعة أشهر على بدء الاحتجاجات ضد بشار الأسد.

وقال محامي الاتحاد، إيمانويل داود، إن القاضية في قرارها “شددت على أن شركة كوسموس لا شك أنها كانت على دراية بالمجازفة في توفير مساعدة لسياسة قمعية، إلا أن التحقيق القضائي لم يسمح بإقامة الرابط بين أجهزة الرصد التي باعتها كوسموس وبين التعذيب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها الحكومة السورية”.

وكان الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان، وهما منظمتان غير حكوميتين، قد قدمتا شكوى في تموز (يوليو) 2012 متهمتين الشركة ومقرها في باريس، بأنها زودت النظام السوري بمعدات رصد مجهزة ببرمجية تسمح بعمليات رصد غير قانونية عبر الانترنت، ويمكن استخدام هذه البرمجية لمراقبة المعارضين وقمعهم.

وبعد تحقيق تمهيدي استمر سنتين أجرته النيابة العامة في باريس، أُحيل التحقيق في نيسان (أبريل) 2014 على قضاة التحقيق المكلفين بالنظر في الجرائم ضد الإنسانية.

ولكن “كوسموس” قد أكدت مراراً أن تطوير تجهيزاتها أو برمجياتها في سوريا توقف قبل أن توضع في الخدمة.

وقال بونوا شابير، محامي “كوسموس” التي اشترتها شركة “إنيا” السويدية في عام 2016، “لقد تم استغلال القضاء مدة عشر سنوات تقريباً. حمل الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والنيابة العامة بضراوة (على الشركة) في إطار هذا الملف”.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى