مركز “جسور” للدراسات: نرجّح وصول الدولار إلى 4 آلاف ليرة خلال 2021

تحدث مركز “جسور” للدراسات، عن “العقبات والتحديات الكبيرة”، التي ستواجه اقتصاد النظام السوري خلال العام الحالي، وأبرزها سيكون في القطاع النقدي، مرجحاً وصول سعر الدولار إلى أربعة آلاف ليرة سورية.

وجاء في دراسة للباحث والخبير الاقتصادي، خالد تركاوي، بعنوان “استشراف أداء الاقتصاد السوري في عام 2021″، أن خمسة أحداث رئيسة في عام 2020 تركت أثرها في الاقتصاد السوري، أبرزها استمرار الصراع في البلاد ودخوله العام العاشر، إضافة إلى خلاف رجل الأعمال رامي مخلوف مع ابن عمته رئيس النظام بشار الأسد، الذي هدد مصالح رجال الأعمال من أبناء السلطة، مما دفع العديدين لمحاولة إخراج أموالهم أو بعضها خارج البلاد.

وأضافت الدراسة أن الأزمة اللبنانية بخّرت أرصدة العملة الأجنبية لعدد كبير من رجال الأعمال، فضلاً عن انتشار وباء “كورونا” وما خلّفه من أثر نفسي، في حين أوقفت عقوبات “قانون قيصر” طموحات مستثمري الداخل لإعادة الإعمار.

ورجحت الدراسة استمرار انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، متوقعة أن يصل مع نهاية العام إلى 4000 ليرة أمام الدولار الواحد، بسبب “حوامل الاقتصاد السوري الضعيفة”.

وأكدت أن العقوبات الأمريكية على مصرف سوريا المركزي، أثرت بشكل مباشر وغير مسبوق، ما أدى لتآكل الاحتياطي النقدي الكبير وتراجع ثقة الناس به، متوقعة بأن تكون ظروف المصرف محصورة في نطاق جمع مستلزمات التمويل الرئيسة، مع محاولة استحداث وسائل جديدة لتنويع مصادره.

وأوضحت أن موازنة العام الحالي 2021 شهدت تضخماً في رقمها المعتمد وهو (8.5) ترليون ليرة سورية، ولكنها رغم ذلك لا يتوقع أن تتجاوز ثلاثة مليارات دولار بسبب انخفاض سعر الصرف، ما يجعلها الأقل تاريخياً مقومة بالعملة الأجنبية.

وقد تواجه الموازنة وقطاع المالية العامة للدولة مشاكل عدة في 2021، خاصة أن حجم العجز المعلن عنه في موازنة 2021 يبلغ 2.4 ترليون ليرة سورية (مليار دولار تقريباً) أي قرابة 30% من إجمالي الموارد، بحسب الدراسة.

ورأت أن العجز الحقيقي في موازنة عام 2021، قد يزداد حتى يتجاوز 4.8 ترليون ليرة سورية (حوالي 2 مليار دولار) أي قرابة نصف الموازنة (50% عجز)، ما سينعكس على قدرة حكومة النظام في تأمين الدعم للسلع الرئيسية وتنفيذ المشاريع.

وبحسب الدراسة لن يكون هناك تغيير على قائمة السلع المستوردة، أي سلع صناعية أو ماكينات، وسيستمر حظر توريد السيارات تجنباً لخروج كميات كبيرة من القطع الأجنبي من جهة ولكون الحاجة أقل لها من أي وقت آخر.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى