موسكو منزعجة من رهان دمشق على حوار واشنطن

أعربت مصادر مطّلعة في موسكو عن “الانزعاج” من إشارات وصلت عن رغبة دمشق في الحوار مع واشنطن.

وقال الدبلوماسي المقرب من الخارجية الروسية، رامي الشاعر، لصحيفة “الشرق الأوسط”، اليوم الأربعاء، إن بعض المقربين من القيادة في دمشق ذهبوا إلى “الترويج لقناعة بأن وضع دمشق أصبح أفضل بقدوم الإدارة الأميركية الجديدة، والرهان على أن إشارة بسيطة من دمشق قد تقلب العلاقات الأميركية- السورية إلى دعم للنظام والحفاظ عليه، مقابل إنهاء دور روسيا، وإبعادها عن الشرق الأوسط”.

وأضاف أنه “ليس من المستغرب في هذا السياق أن تتسرب أنباء عن محاولات اتصالات سرية أمنية بين دمشق وواشنطن وتل أبيب، بواسطة وسطاء مشبوهين”.

وتساءل فيما “إن كان ذلك الرهان يفسر سلوك النظام الحالي، وهل يعني ذلك أننا بصدد ظهور هنري كيسنجر جديد في الإدارة الأميركية يغازل ساداتاً جديداً (في إشارة إلى الرئيس المصري الأسبق أنور السادات) في دمشق؟ وهل يمكن أن يكون كل ذلك تكراراً لفكرة أن 99% من أوراق اللعب في أيدي أميركا؟”.

وشدد على ضرورة “أن تدرك دمشق أن كل القضايا الأخرى التي يتذرع بها النظام بخصوص الوجود التركي أو الأميركي أو مصير إدلب لا يمكن أن تحل سوى من خلال عملية الانتقال السياسي، وفقاً لقرار مجلس الأمن (…) وقد انتهى زمن الألاعيب السياسية والتحايل والمماطلة كسباً للوقت”، بحسب قوله.

وحول عمل اللجنة الدستورية السورية وفشل الجولة الخامسة، قالت مصادر دبلوماسية روسية لـ”الشرق الأوسط”، إن “موسكو كانت تفضل تحقيق أي تقدم، وليس الانتهاء بإعلان فشل اللقاء”.

واعتبر الدبلوماسي رامي الشاعر، أنه “بعد فشل الجولة الخامسة لاجتماع الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في جنيف، أصبح جلياً للعيان عدم تجاوب القيادة في دمشق مع نصائح الأصدقاء، والإصرار على المضي قدماً، واتباع النهج نفسه الذي تصر عليه، تحت عنوان الدفاع عن وحدة الأراضي السورية، واستئصال الإرهاب منها، والدفاع عن سيادتها ووحدتها”.

ورأى أن “سلوك الوفود التي حضرت من دمشق، سواء في أثناء لقاءات موسكو بين المعارضة والنظام أو في أثناء مؤتمر سوتشي للحوار السوري، وخلال كل اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، كان جامداً لا يتغير”.

وأشار إلى أن “عدم تجاوب دمشق مع جهود موسكو وجهود هيئة الأمم المتحدة للبدء في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2254) يعكس -كما يبدو- قناعة لدى القيادة في دمشق بأن روسيا مضطرة إلى الاستمرار بدعم ومساعدة النظام السوري، ولا تملك أي خيارات أخرى”.

 المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى