انهال بالسباب على مدربه، وطعن رونالدو في قلبه.. كيف لاحقت “فان نيستلروي” لعنة دوري الأبطال؟

حلم التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا هو أحد أهم أهداف اللاعبين على مستوى العالم، بل وحتى يفضله اللاعبين على لقب كأس العالم، فما حدث مع الهولندي “رود فان نيستلروي” كان أشبه بكارثة النجم الهولندي، الذي كان نجم الفريق الأول واللاعب المفضل لدى السير “أليكس فيرغسون” وبلحظة انتهى كل شيء، “فان نيستلروي” يحكي عن آخر أيامه كـ شيطان أحمر. 

يقول: لقد لعبت في عدة أندية خلال مسيرتي الكروية وارتديت قمصانًا كثيرة، لكن يظل مانشستر يونايتد هو النادي الأقرب إلى قلبي، فهناك سطع نجمي في السماء الأوروبية، وعرفني الناس حول العالم بكوّني المدفع المُدمر الخاص بحِصن الأولد ترافورد، لكن آخر مواسمي بهذا القميص لم يكن جيدًا على الإطلاق، والخاتمة كانت سيئة بدرجة غير متوقعة، في هذا الموسم كنت أريد الرحيل لريال مدريد لرغبتي في الفوز بدوري أبطال أوروبا والذي كنت أرى أنه مستحيل التحقيق في مانشستر يونايتد مع لاعبين صغار السن أمثال رونالدو وروني، واجتمعت بالفعل مع “ديفيد جيل” الرئيس التنفيذي السابق لمانشستر يونايتد، وأوضحت له وجهة نظري، لكنه أقنعني بأن النادي سيدخل سوق الانتقالات الصيفية بقوة ويتعاقد مع لاعبين قادرين على إعادة الفريق للمنصات الأوروبية، بالإضافة إلى أن ريال مدريد لم يكن سيدفع مبلغ 35 مليون يورو وأنا مُوقن أن في يونايتد لن يقبلوا بأقل من هذا المبلغ لبيعي، ولهذا قبلت بالاستمرار ولكن كان بداخلي غُصة. 

اقرأ أيضاً: حرّر اللاعبين من العبودية وغير مجرى كرة القدم.. ماذا تعرف عن قانون بوسمان؟

كنت أعلم في قرارة نفسي أن داخلي بعضًا من الغضب سيخرج في أي لحظة لا أعلم مكانها أو زمانها، ولن أستطيع أن أُسيطر عليها وقتها وبالفعل حان وقتها، وقد كان في المباراة النهائية لكأس انجلترا، وكنا سنواجه فريق ويجان اتلتيك، وكان “لويس ساها” هو من يلعب أغلب مباريات الكأس، لذا فقد جاء لي ألسير أليكس فيرجسون قبل المباراة وقال لي بأنه يعلم أنني أُحب لعب المباريات النهائية، لكن سيكون من الظلم ألا يُشرك “ساها” أساسيًا اليوم وهو الذي يخوض البطولة من بدايتها، ووعدني أن أشارك إذا لم تسر الأمور على نحو جيد.

المباراة اتجهت في الاتجاه الصحيح وكنا نلعب جيدًا، وظننت أنني سأشارك في دقائق المباراة العشر الأخيرة على أقل تقدير وحينها أستطيع أن أترك بصمتي بتسجيل أو صناعة هدف، لكني وجدت السير فيرجسون قادمًا إليّ وقال لي أُريد أن أدفع بالثنائي الجديد “إيفرا وفيديتش” لأنني أرى أنها فرصة رائعة لهما ليتذوقوا طعم الفوز والتتويج بالألقاب، وفي لحظة لم أكن فيها أنا، وجدتني أنهال بالسُباب عليه، نعم لقد نظرت في عينيه وقلت له أنت أحمق، الجميع بجانبي على الدكة استنفر مني وطالبوني بالتوقف، لكني لم أكن في وعيي، ثم صمتُ أنا وصمت الجميع ومرت ثواني كانت كالسنوات، وتركني السير ورحل لمتابعة المباراة وحينها علمت أنها النهاية، حماقتي لم تتوقف عند هذا الحد وأبت إلا أن تزيد الطين بلة، ففي المران الأخير لآخر مباريات هذا الموسم بالدوري، كان كريستيانو رونالدو صاحب الـ 20 عام وقتها يركض بالكرة ولا يمرر لأحد مراوغًا لهذا وذاك كعادته، لم يمرر لي أي كرة طوال المران وظل ينطلق للمرمى بمفرده، فتوقفت عن الركض في النهاية وأنا غاضب عليه فنظر لي وقال توقف عن الصراخ، وهنا ركضت نحوه وتبادلنا السُباب دون توقف، حتى انتصرت أنا في النهاية قائلًا له اذهب وأبكي عند أبيك، فوجدته صمت للحظة وانهار على الأرض باكيًا.

اقرأ أيضاً: من هو فريق اللاجئين الأولمبي، ومن يحق الانضمام إليه؟.. تعرف على الرياضي الأولمبي المستقل!

في نفس لحظة انهياره لم أفهم لماذا تأثر هكذا بكلماتي، لقد كنت أقصد أن يذهب لـ “كارلوس كيروش” مساعد المدرب  والذي كان يتعامل مع رونالدو وكأنه ابنه وتمازحه بهذا طوال الوقت، وظللت مُشتتًا هكذا حتى اقترب أحد اللاعبين من أذني وهمس لي: “لقد طعنته بقوة. هل نسيت وفاة أبيه؟”، وهنا تذكرت أن والد كريستيانو كان قد توفى قبل بِضعة أشهر ولم يكن قد تعافى من حزنه عليه بعد، لقد أطلقت رصاصة مباشرةً في قلبه.

جاء اليوم التالي ووجدتني مُستبعدًا عن قائمة الفريق لآخر مباريات الموسم فغضبت ورحلت عن الملعب، ولم تمضِ بِضعة أيام حتى تم إخباري بأن السير أليكس فيرجسون لم يعد يريدني معه في الفريق، وبالفعل رحلت لريال مدريد بعد شهرين من الواقعة مقابل 14 مليون يورو فقط، نعم تحققت رغبتي في الذهاب للنادي الملكي لكنني لم أرغب أن تكون هذه هي النهاية في مانشستر يونايتد.

شاهد أيضاً: ما لا تعرفه عن النجم المعتقل باولو روسي

وإلى اليوم لم تتسنى لي الفرصة للاعتذار عن حماقتي هذه، لكنني سوف اعتذر لرونالدو وأليسر أليكس الذي طالما دعمني و كان برفقتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى