أخبارأخبار العالمالشرق الأوسط

صحيفة بريطانية: التحول في خزانة ملابس الجولاني محاولة لضمان حصة في مستقبل سوريا

اعتبرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن التحول في خزانة ملابس زعيم “هيئة تحرير الشام”، “أبو محمد الجولاني”، جزء من عملية مدروسة لإعادة إخراج صورة الجماعة التي صنفتها الولايات المتحدة وتركيا كجماعة “إرهابية”، وفي محاولة لضمان حصة في مستقبل سوريا.

وقالت الصحيفة في تقرير، تعليقاً على ظهور الجولاني ببدلة رسمية خلافاً لعادة ظهوره بالزي العسكري، إن الجولاني يريد إقناع المجتمع الدولي بأن الهيئة ليست كما تزعم الولايات المتحدة بأنها “أكبر ملجأ للقاعدة منذ هجمات 11 من أيلول (سبتمبر) بعد أن غير اسمها من (جبهة النصرة) إلى (تحرير الشام)”، وأنه لم يعد هناك ارتباط مع “القاعدة”.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي في بيروت (لم تسمه)، قوله “إنهم (تحرير الشام) يعرفون أن فرصتهم الوحيدة للبقاء هي أن يصبحوا أكثر اعتدالاً، ومقبولين لتركيا والمجتمع الدولي”.

بدوره اعتبر المحلل في مركز “عمران للدراسات الاستراتيجية”، نوار شعبان، أن حملة إعادة تغيير الصورة هي “حملة علاقات عامة تظهر استعدادهم للتفاوض الدولي بطريقة ما مع الجميع”.

ونقلت عن الباحثة في “مجموعة الأزمات الدولية”، دارين خليفة، قولها إن محافظة إدلب تبدو تحت سيطرتهم وكأنها “مجتمع إسلامي محافظ وغير ديمقراطي” و”لكنها لا تبدو منطقة فوضوية تسيطر عليها ميليشيا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجولاني، الذي صنفته الولايات المتحدة في قوائم “الإرهاب”، اختلف مع حلفائه في تنظيم “داعش”، وأنهى علاقة “جبهة النصرة” بـ”القاعدة”.

وأوضحت أنه، خلافاً لأسلوب تنظيم “داعش”، لم تدر “تحرير الشام” الشؤون اليومية بطريقة مصغرة، بل حولت المهام إلى إدارة محلية مدنية باسم “حكومة الإنقاذ”، التي تشكلت من تكنوقراط لإدارة البنى المدنية مثل المحاكم وإدارة حملات الصحة العامة وغيرها.

ولفتت إلى أنه لا يوجد لدى “تحرير الشام” مصادر مالية قوية مثل تنظيم “داعش” الذي كان يسيطر في الفترة ما بين 2014- 2016 على آبار النفط السورية، إلا أن العارفين بالهيئة يقولون إنها تبيع العقارات وتجمع التعرفة الجمركية على حواجز التفتيش التي تسيطر عليها.

ولكن “تحرير الشام” تواجه تهم احتكار الفرص التجارية الكبرى، إضافة إلى القول إنها “مستبدة ولا تتسامح مع المعارضة”، بحسب الصحيفة.

ورأت “فايننشال تايمز”، أنه رغم سيطرة الهيئة في إدلب، فمن غير المتوقع تعامل القوى الخارجية مع تحولاتها المعتدلة بشكل جدي وقريباً، لا سيما أن الهيئة متهمة بسلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان، ولا تزال تحت سيطرة “المتطرفين ودعاة الأيديولوجية الجهادية”، “ولا يمكن للغرب أن يدعم هذا النوع من المعارضة في سوريا”.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى